المحقق النراقي
19
مستند الشيعة
الفصل الثاني : في الجاري وهو - لغة - : ماء يجري على الأرض مطلقا ، سواء كان نابعا أم لا . بل وكذلك في العرف العام والشرعي ، لصدقه على ما لا نبع فيه من الشطوط المذابة من الثلوج ، والسيول ، والمياه المجتمعة في موضع الجارية بعده . وفي العرف الخاص للفقهاء : النابع غير البئر ، إما بشرط الجريان على الأرض كبعضهم ( 1 ) ، أو بدونه كآخر ( 2 ) . وهنا ثلاث مسائل : المسألة الأولى : الجاري النابع لا ينجس بالملاقاة إجماعا ، إن كان كرا ، للأصل والاستصحاب والأخبار الخالية عن المعارض ( 3 ) . وإلا فعل الأشهر الأظهر ، وعليه الاجماع في الغنية والمعتبر وشرح القواعد ( 4 ) ، بل عن ظاهر الخلاف ( 5 ) أيضا ، وفي الذكرى : لم نقف على مخالف في ذلك ممن سلف ( 6 ) ، لما مر من الأصلين المؤيدين بالمحكي من الاجماع . مضافا إلى عمومات طهارة كل ماء لم يعلم نجاسته ، كالأخبار الثلاثة للحمادين ( 7 ) واللؤلؤي ( 8 ) .
--> ( 1 ) كشف اللثام 1 : 26 . ( 2 ) الذخيرة : 116 . ( 3 ) راجع الوسائل 1 : 143 أبواب الماء المطلق ب 5 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 551 ، المعتبر 1 : 41 ، جامع المقاصد 1 : 111 . ( 5 ) الخلاف 1 : 195 . ( 6 ) الذكرى : 8 . ( 7 ) الكافي 3 : 1 الطهارة ب 1 ح 3 ، التهذيب 1 : 215 ، 216 / 620 ، 621 ، الوسائل 1 : 134 أبواب الماء المطلق ب 1 ح 5 . ( 8 ) الكافي 3 : الطهارة ب 1 ح 2 ، الوسائل 1 : 134 أبواب الماء المطلق ب 1 ملحق بحديث 5 .